عندما تظهر على الكلب علامات غير طبيعية مثل التبول لفترة طويلة، أو وجود بقع بول متناثرة، أو التبول المتكرر بكميات قليلة، أو لعق القط لمنطقة الأعضاء التناسلية لفترة طويلة،... وذلك لأن الحيوان يشعر بعدم الارتياح والألم والحرقان، فيُشتبه بمرض في الجهاز البولي. للبول وظيفة أساسية في التخلص من الفضلات والمواد السامة المتراكمة في الدم. وبشكل خاص، يطرح البول اليوريا وله دور في الحفاظ على توازن الجسم من خلال تنظيم كمية البول والمواد المعدنية المطروحة. يتكوّن البول في الكلية، ويمر عبر عملية ترشيح الدم في الوحدات الكلوية، ثم يواصل طريقه عبر الحالب إلى المثانة حيث يُخزن، ثم يُطرح إلى الخارج عبر الإحليل. وعلى خلاف الإنسان، فإن ذكور الكلاب والقطط لديهم عظم القضيب، لذا يجب أن يمر الإحليل والبول عبر جوف هذا العظم. وفي حالة الحصيات البولية، يعيق عظم القضيب طرح الحصيات ويُعد نقطة انسداد متكررة.
تشمل أمراض الكلى: الفشل الكلوي الحاد والفشل الكلوي المزمن.
1. الفشل الكلوي الحاد
الأعراض: تظهر على الحيوان أعراض مثل: انقطاع البول، القيء، فقدان الشهية، الجفاف، انخفاض حرارة الجسم.
التشخيص: عبر الفحص السريري. ومن الناحية البيولوجية يجب إجراء الفحوصات التالية: البول، الكرياتينين، تحليل الشوارد (K ،Na ، HCO ،Cl)، وفحوصات الدم (NF ،Hématocrite).
العلاج: يعتمد أسلوب العلاج ودرجة الصعوبة على حالة الكلية:
- إذا وُجدت حصاة: استخراجها أو إزالتها جراحياً.
- استعادة حجم الدوران، وحقن/تسريب محاليل مغذية مماثلة للبلازما (يمكن استعمال Vimelyte IV) أو المحلول الملحي (NaCl 0,9 %) أو نقل الدم.
- تدفئة الحيوان: التدفئة، التغطية، التسخين بالمصباح أو حقن الأدوية (تسريب غلوكوز مفرط التوتر 10%، 30 %، Depancy، Calcium sandoz، Vime - Liptyl, Vime - Canlamin، ...)
- العلاج بالمضادات الحيوية.
- موازنة الكلية يومياً.
- توقع المضاعفات للوقاية منها.
* تقسيم الاضطرابات المفاجئة وغير المتوقعة في وظيفة الكلية من أجل اتخاذ التدابير المناسبة: إذا كان التهاب الكلية الحاد قبل كلوي: مشكلة وعائية. إذا كان التهاب الكلية الحاد داخل كلوي: بسبب تلف العضو (رضوض، عدوى، تسمم). إذا كان التهاب الكلية الحاد بعد كلوي: بسبب انسداد الإحليل، مما يعيق تدفق البول (مثلاً الحصيات).
2. الفشل الكلوي المزمن: هو انخفاض كبير في وظيفة الكلية، ويتميز بتخرب أو آفات تؤثر في الوحدات الكلوية، مع إصابة 70 % من نسيج الكلية. التشخيص - الفحوصات اللازمة: فحوصات الدم والكيمياء الحيوية؛ الخزعة. - قياس ضغط الدم: يُلاحظ ارتفاع ضغط الدم.
الأعراض: خمول. أعراض هضمية (فقدان الشهية، القيء، الإسهال). شرب كثير والتبول كثيراً (عادةً يبلغ متوسط كمية الماء التي يشربها الكلب 60 مل/كغ من وزن الجسم/اليوم). اضطرابات عصبية.
العلاج:
- استعمال أدوية علاجية ووظيفية وأدوية عرضية:
+ حماية المعدة: Tagamet، 10 mg/kg/day.
+ مكافحة ارتفاع ضغط الدم: IECA (استعمال Fortekor).
+ مكافحة فقر الدم: Érythropoïétine.
- اختبار مراقبة اليوريا – الكرياتينين: مرة واحدة/أسبوع، وإذا استقرت الحالة فمرة واحدة/كل أسبوعين، وإذا استمرت مستقرة: مرة واحدة/شهر
- الانتباه إلى التوازن الغذائي:
+ توفير طاقة طبيعية: 70 kcal/kg/day
+ فيتامينا B و D ضروريان (خصوصاً D3)
+ تحديد الغذاء
3. الحصيات البولية: العوامل التي تُحفّز تكوّن الحصيات: بحسب نوع الحصاة ونوع الحيوان المصاب، توجد عوامل مرتبطة بها: حموضة البول (اعتماداً على قيمة pH): تتشكل الحصيات المعدنية في البول ذي pH القلوي. ويلعب الغذاء دوراً مهماً في تكوين هذه البلورات الحصوية. عادةً يكون بول الكلاب والقطط حمضياً (pH<7)، وبعض الأطعمة تجعل البول قلوياً، مما يهيئ فرصة مناسبة لتشكل الحصيات المعدنية. إذا كان الحيوان يشرب ماءً قليلاً، يصبح البول أكثر تركيزاً وتصبح المعادن الموجودة فيه أكثر قابلية للالتصاق، لذا فإن إعطاء الكلاب والقطط الماء (بهدف تخفيف البول) يُعد أحد العوامل المهمة. البول الطبيعي معقم، وعند حدوث عدوى فإن البكتيريا الموجودة ترفع pH البول مما يزيد خطر تشكل الحصيات المعدنية.
تُشاهد الحصيات البولية في الكلاب أكثر من القطط. ومع أسلوب إنتاج الغذاء الصناعي عبر طحن مسحوق العظام تتولد كميات كبيرة من المعادن، لذلك يجب التدقيق في المكونات عند اختيار طعام الكلاب والقطط. وكلما زادت مكونات مخلفات المسالخ زادت كمية العظام. وأكثر نوعين من الكلاب والقطط عرضة للحصيات البولية هما: (1) القط الذكر المخصي (يمكن أن يصاب أي سلالة). (2) الكلب الذكر قليل الحركة، الذي يُحمل ويُحتضن طوال اليوم. ومن السلالات الأكثر عرضة للمرض: Cocker، Dalmatian.
موضع الحصاة: يجب معرفة مكان الحصاة من أجل التنبؤ أثناء العلاج:
- في الكلية
- تحت الكلية:
+ حصاة المثانة: وضع قسطرة بولية، وإذا كانت القسطرة تمر بسهولة: يُضغط على المثانة باليد لإخراج البول والرمل الحصوي إلى الخارج.
+ حصاة قناة الإخراج البولي: تمر القسطرة بصعوبة؛ ويُجرَّب ذلك باستخدام سرنجة موصولة بالقسطرة، مع حقن الماء إلى الداخل لدفع الحصاة عائدة إلى المثانة؛ ثم تُجرى القسطرة مرة أخرى كما سبق.
التشخيص:
- سريرياً: الكلب: تبول متكرر، تبول بكميات قليلة، بول دموي. القط: تبول قليل، لكنه مؤلم، وكثير الصراخ.
- الأشعة السينية
- الفحوصات الكيميائية الحيوية (IRC)
- الحصاة: يجب فحص البول لمعرفة المكوّن ونوع الحصاة. توجد 5 أنواع من الحصيات:
+ pH البول > 6: حصيات Uric, Cystinic
+ pH = 6-7: حصيات Oxalic, Phosphacalcic
+ pH > 7 : Phospho Amoniac Magne (مؤكد)
* في بعض الحالات قد توجد حصيات رغم أن pH< 6، وعندها يجب الجمع بين الأشعة السينية والموجات فوق الصوتية للتشخيص.
* بعض الأدوية تُخفض pH، فإذا أظهر الفحص pH < 6 مع الاشتباه بوجود حصاة، يجب تحليل الحصاة.
* تأثيرات أخرى: الغذاء، والأدوية المذيبة للحصيات.
العلاج
(1) تخفيف الألم: المادة الفعالة Phoroglucinol: Spasfon: 1 قرص/10 كغ أو - Spasmoglucinol (شركة Vetoquinol)
(2) الانتباه إلى الكلية: الكلية المريضة تعني إنذاراً سيئاً (بسبب طول مدة المرض)
(3) شرب الماء: جعل الحيوان يشرب الماء ليصل الماء إلى الكلية بكميات أكبر، مما يساعد على زيادة قدرة طرح الحصاة إلى الخارج. إضافة الملح إلى ماء الشرب والطعام ليشرب الكلب ماءً أكثر (بالنسبة لحصيات Uric و Oxalic وشريط اختبار البول Cystinic، أما حصيات Phospho Ammoniac Magne و Phosphocalcic فلا يُستخدم هذا الأسلوب).
(4) تعقيم المسالك البولية: بسبب وجود الحصاة ستكون هناك خلايا ظهارية كثيرة، وبكتيريا، وبول، وحصاة،... تُستخدم مضادات حيوية طويلة المفعول لعدة أيام (على الأقل 20 يوماً): Amoxi 15 % LA.
(5) فحص pH البول
(6) الغذاء: لا تُعطَ أحشاء الحيوانات (الكبد، الكلية، الدم)، ولا العظام. تقليل البروتين. لا تُعطَ الخضار، والكرنب (ما عدا الجزر) لأنها تحتوي على الكثير من الأوكسالات. لا تُعطَ الحبوب: لأنها تسبب ترسب الكالسيوم.
(7) أدوية علاج الحصيات: تُستخدم أنواع مختلفة من الأدوية بحسب نوع الحصاة:
- حصيات Uric: Allopurinol (Zyloric ) يُعطى فموياً 30mg/kg/day مقسمة على جرعتين/اليوم، لمدة شهر).
- حصيات Cystiric: Trolovol : 25 mg/kg/day، لمدة 3-4 أسابيع. يُدمج مع Phosphalugel لأنه يزيد حموضة المعدة.
- حصيات Phospho-Ammoniac- Magne: Otruvite. لا يوجد دواء يذيب الحصاة، والحل هو تقليل البروتين في الغذاء، وتقليل P، وتقليل Mg.
- حصيات Oxalic, Phosphacalcic: يجب الانتباه إلى عدم إعطاء حمية تحتوي على كمية كبيرة من Ca.
+ Esidrese: 1 mg/kg/day مقسمة على جرعتين، لمدة شهر
+ Alcafor: 1 ml/kg/day مقسمة على جرعتين، لمدة شهر
* أثناء العلاج يجب مراقبة وظيفة الكلية: إذا كانت وظيفة الكلية ضعيفة فلا يُعالج، وإذا كانت البنية الجسدية ضعيفة فالعلاج غير فعال.
(8) الجراحة لاستخراج الحصاة: عند إجراء الجراحة يجب الانتباه إلى شروط التعقيم وحالة الكلب. تُستخدم المضادات الحيوية للوقاية من العدوى. بعد التخدير، يُفتح الجزء السفلي من البطن، وتُخرج المثانة إلى الخارج وتوضع على شاش مبلل، مع ترطيبها بالمحلول الملحي باستمرار، وتجنب جفافها. يُسحب البول بالإبرة، ولا يُسمح للبول بالانسكاب داخل جوف البطن (خطر العدوى، وتسمم اليوريا). يُقطع الحافة العلوية، ولا تُقطع الحافة السفلية. تُمسك المثانة على الشاش لتجنب سقوط الرمل الحصوي داخل جوف البطن، وتُزال كل الحصيات دون ترك أي بقايا. تُخاط المثانة بخطين: خط مؤقت أولاً، ثم يُفحص بالشاش لمعرفة هل أُغلقت أم لا، ثم يُخاط الخط الثاني؛ وبعد ذلك تُعاد المثانة إلى جوف البطن، ويُغلق البطن.


